تقرير بحث النائيني للكاظمي

159

كتاب الصلاة

وقد تطلق ويراد بها خصوص ما كان في مقابل الأنف على وجه يخرج عنها الحاجبان . ولمكان هذين الاطلاقين للجبهة ربما يستشكل اعتبار وضع خصوص الجبهة بمعناه الأخص ، لولا الاجماع على اعتبار ذلك كما حكي ، بدعوى أنه لا شاهد على إرادة خصوص هذا فيما ورد في المقام من الأخبار ، هذا . ولكن الانصاف أن في بعض أخبار الباب دلالة على إرادة الجبهة بمعناها الأخص ، كما في رواية عمار الساباطي ومروان بن مسلم قال عليه السلام : ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد أي ذلك أصبت به الأرض أجزأك ( 1 ) . وفي معناها رواية أخرى ( 2 ) . ولا يخفى ظهورها في اعتبار خصوص النقطة المقابلة للأنف فيخرج عنها الجبينان لعدم مقابلتهما للأنف ، بل مقابلان للحاجبين والعينين ، فالأقوى اعتبار وضع خصوص الجبهة بمعناها الأخص ، ولا يلزم الاستيعاب بل يكفي وضع شئ منها كما يدل عليه قوله عليه السلام : " أي ذلك أصبت به الأرض أجزأك " ( 3 ) نعم الأفضل الاستيعاب كما يأتي إن شاء الله . هذا كله في وضع الجبهة . وأما وضع الكفين فلا إشكال في اعتبار وضع خصوص الكفين على وجه يخرج عنهما الزندان وما فوقهما . وما ورد في بعض الأخبار من وضع اليدين يراد به خصوص الكفين ، كما يقتضيه صناعة الاطلاق والتقييد ، وفي وجوب استيعاب الكفين ، أو كفاية وضع شئ منهما ، وجهان ، الأقوى لزوم الاستيعاب .

--> ( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 963 باب 9 من أبواب السجود ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 963 باب 9 من أبواب السجود ، ح 5 . ( 3 ) ولكن ظاهر بعض الروايات * عدم كفاية الأقل من مقدار درهم وقواه شيخنا الأستاذ - مد ظله - " منه " . * - مستدرك الوسائل : ج 1 ص 248 باب 8 من أبواب ما يسجد عليه ح 3